علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

343

تخريج الدلالات السمعية

يفتح اللّه على يديه ليس بفرّار . قال ، يقول سلمة : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا وهو أرمد ، فتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عينيه ، ثم قال : خذ الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك . قال ، يقول سلمة : فخرج واللّه بها يأنح ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهوديّ من رأس الحصن فقال له : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قال ، يقول اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى ، أو كما قال . انتهى . فائدتان لغويتان : الأولى : جهد الرجل يجهد بفتح الهاء في الماضي والمستقبل ؛ قاله الفارابي ، وزاد ابن طريف : وأجهد في الأمر : بلغ فيه الجهد . الثانية : في « المحكم » ( 3 : 314 ) أنح يأنح أنحا ، وأنيحا [ وأنوحا ] وهو مثل الزفير يكون من الغضب ومن الغيرة « 1 » . وقال الفارابي ( 4 : 201 ) بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل . 4 - ومنهم الزبير بن العوام رضي اللّه تعالى عنه : روى البخاري ( 5 : 186 ) رحمه اللّه تعالى عن هشام عن أبيه : لما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشا ، خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الحديث بكماله ؛ وفيه : ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب ، فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وراية النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع الزبير بن العوام . انتهى . 5 - ومنهم « 2 » مصعب بن عمير : قال ابن إسحاق في « السير » ( 1 : 612 ) دفع

--> ( 1 ) المحكم : يكون من الغم والبطنة والسكر . ( 2 ) من هنا حتى قوله : وكان أبيض : سقط من م .